إسماعيل بن القاسم القالي

211

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

قال أبو بكر : ويروى : ولا خلا منك قلبي لا ولا بدني * كلّي بكلّك مشغول ومرتهن [ 678 ] قال أبو بكر : وأنشدني أبي للحسن بن وهب : [ الكامل ] بأبي كرهت النار لما أوقدت * فعرفت ما معناك في إبعادها هي ضرّة لك بالتماع ضيائها * وبحسن صورتها لدى إيقادها وأرى صنيعك بالقلوب صنيعها * بسيالها وأراكها وعرادها شركتك في كل الأمور بحسنها * وضيائها وصلاحها وفسادها [ 679 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لأبي الشّيص « 1 » : [ الكامل ] وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخّر عنه ولا متقدّم أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك فليلمني اللّوّم أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم * إذ صار حظّي منك حظّي منهم وأهنتني فأهنت نفسي صاغرا * ما من يهون عليك ممن أكرم [ 680 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبو الحسن بن البراء لإبراهيم بن المهدي : [ الطويل ] إذا كلمتني بالعيون الفواتر * رددت عليها بالدموع البوادر فلم يعلم الواشون ما دار بيننا * وقد قضيت حاجاتنا بالضمائر أقاتلتي ظلما بأسهم لحظها * أما حكم يعدي « 2 » على طرف جائر فلو كان للعشّاق قاض من الهوى * إذا لقضى بين الفؤاء وناظري [ 681 ] قال أبو بكر : وسرق هذا المعنى خالد الكاتب فقال : [ البسيط ] أعان طرفي على جسمي وأحشائي * بنظرة وقفت جسمي على دائي وكنت غرّا بما يجنى على بدني * لا علم لي أن بعضي بعض أدوائي [ 682 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو الحسن بن البراء لبعض شواعر الأعراب « 3 » : [ الطويل ] ولو نظروا بين الجوانح والحشا * رأوا من كتاب الحبّ في كبدي سطرا ولو جرّبوا ما قد لقيت من الهوى * إذا عذروني أو جعلت لهم عذرا صددت وما بي من صدود ولا قلى * أزورهم يوما وأهجرهم شهرا [ 683 ] وأنشدني - أيضا - قال : أنشدني علي بن محمد المدائني ، قال : أنشدنا أبو

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 59 ] . ( 2 ) يعدي : يعين وينصر . ط ( 3 ) انظر : « التنبيه » [ 60 ] .